وعن ميمونة عند مالك (¬١) وأبي داود (¬٢) والنسائي (¬٣) وابن حبان (¬٤) والدارقطني (¬٥) بلفظ: "أنه مر برسول الله ﷺ رجال يجرون شاة لهم مثل الحمار فقال: "لو أخذتم إهابها"، فقالوا: إنها ميتة، فقال: "يطهرها الماء والقرظ". وصَحَّحهُ ابن السكن والحاكم (¬٦).
قوله: (أخذتم إهابها) الإِهاب ككتاب: الجِلْد أو ما لم يُدبَغْ، قاله في القاموس (¬٧). قال أبو داود في سننه (¬٨): "قال النضر بن شميل: إنما يسمى إهابًا ما لم يُدبغ، فإذا دبغ لا يقال له: إهاب، إنما يسمى شَنًّا وقِرْبة"، وسيذكره المصنف فيما بعد (¬٩). وفي الصحاح (¬١٠): "والإهاب: الجلد ما لم يدبغ. وبقية الكلام على الإِهاب تأتي في حديث عبد الله بن عُكيم (¬١١).
قوله: (إن داجنًا) الداجن (¬١٢): المقيم بالمكان ومنه الشاة إذا ألفت البيت.
قوله: (فإنه ذكاته) أراد أن الدباغ في التطهير بمنزلة الذكاة في إحلال الشاة، وهو تشبيه بليغ.