الحديث الأوّل أخرجه أيضًا النسائي (¬١) والبيهقي (¬٢) بزيادة: "أن عائشة اعتمرت مع رسول الله ﷺ المدينة إلى مكة، حتى إذا قدمت مكة قالت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، أتممت وقصرت" الحديث.
وفي إسناده العلاء بن زهير عن عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي عنها. والعلاء بن زهير قال ابن حبان (¬٣): كانَ يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات فبطل الاحتجاج به فيما لم يوافق الأثبات.
وقال ابن معين: ثقة (¬٤).
وقد اختلف في سماع عبد الرحمن منها (¬٥).
فقال الدارقطني: أدرك عائشة ودخل عليها وهو مراهق.
قال الحافظ (¬٦): وهو كما قال، ففي تاريخ البخاري (¬٧) وغيره ما يشهد لذلك.
وقال أبو حاتم (٥): أدخل عليها وهو صغير ولم يسمع منها؛ وادّعى ابن أبي شيبة والطحاوي ثبوت سماعه منها.
وفي رواية الدارقطني (¬٨) عن عبد الرحمن عن أبيه عن عائشة، قال أبو بكر النيسابوري: من قال فيه: عن عائشة، فقد أخطأ.
واختلف قول الدارقطني فيه، فقال في السنن (¬٩): إسناده حسن، وقال في العلل (¬١٠): المرسل أشبه.
قال في البدر المنير: إن في متن هذا الحديث نكارة وهو كون عائشة خرجت معه في عمرة رمضان.