عكيم، ولكن من أناس دخلوا عليه ثم خرجوا وأخبروه [به] (¬١)، ولولا هذه العلل لكان أولى الحديثين أن يؤخذ به حديث ابن عكيم"، ثم قال: "وطريق الإِنصاف فيه أن يقال: إن حديث ابن عكيم ظاهر الدلالة في النسخ - لو صح -، ولكنه كثير الاضطراب، [ثم] (١) لا يقاوم حديث ميمونة في الصحة"، ثم قال: "فالمصير إلى حديث ابن عباسّ أولى؛ لوجوه من الترجيح، ويحمل حديث ابن عكيم على منع الانتفاع به قبل الدباغ، وحينئذ يسمى إهابًا، وبعد الدباغ يسمى جلدًا ولا يسمى إهابًا، [و] (١) هذا معروف عند أهل اللغة وليكون جمعًا بين الحكمين وهذا هو الطريق في نفي التضاد"، انتهى.
ومحصل الأجوبة على هذا الحديث: الإِرسال (¬٢)؛ لعدم سماع عبد الله بن عكيم من النبي ﷺ. ثم الانقطاع (¬٣)؛ لعدم سماع عبد الرحمن بن أبي ليلى من عبد الله بن عكيم. ثم للاضطراب في سنده (¬٤)؛ فإنه تارة قال عن كتاب النبي ﷺ وتارة عن مشيخة من جهينة، وتارة عمن قرأ الكتاب. ثم الاضطراب في متنه (¬٥)؛ فرواه الأكثر من غير تقييد، ومنهم من رواه بتقييد شهر (¬٦) أو شهرين (¬٧) أو أربعين يومًا (¬٨) أو ثلاثة أيام. ثم الترجيح بالمعارضة بأن أحاديث الدباغ أصح. ثم القول بموجبه بأن الإِهاب اسم للجلد قبل الدباغ لا بعده، حمله عى ذلك ابن عبد البر (¬٩) والبيهقي (¬١٠) وغيرهما (¬١١). ثم الجمع بين هذا الحديث والأحاديث السابقة بأن هذا