وَقالَ شُعْبَةُ: لَمْ يَسْمَعِ الحَكَمُ مِنْ مُقَسّمٍ إلَّا خَمْسَةَ أحادِيثَ وَعدَّها، وَلَيْسَ هَذا الحَديثُ فِيما عَدَّهُ).
٩/ ١١٨٧ - (وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ أَنَّه أبْصَرَ رَجُلًا عَلَيْهِ هَيْئَةُ السَّفَرِ فَسَمِعَهُ يَقُولُ: لَوْلا أن اليَوْمَ يَوْمُ جُمعَةٍ لَخَرَجْتُ، فَقَالَ عُمَرُ: اخْرُج فإنَّ الجُمُعَةَ لا تَحْبِسُ عَنْ سَفَرٍ. رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ في مُسْنَدِهِ) (¬١). [موقوف صحيح]
أما حديث ابن عباس فقال الترمذي (¬٢): إنه غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
ثم قال (¬٣): قال يحيى بن سعيد: قال شعبة: وذكر الكلام الذي ذكره المصنف.
وفي إسناده الحجاج ابن أرطاة.
قال البيهقي (¬٤): انفرد به الحجاج وهو ضعيف.
وقال العراقي في شرح الترمذي: ضعفه الجمهور.
ومال ابن العربي (¬٥) إلى تصحيح الحديث.
وقال: ما قاله شعبة لا يؤثر في الحديث.
وقال: هو صحيح السند صحيح المعنى؛ لأن الغزو أفضل من الجماعة في الجمعة وغيرها، وطاعة النبيّ ﷺ في الغزو أفضل من طاعته في صلاة الجماعة.
وتعقبه العراقي فقال: هذا الكلام ليس جاريًا على قواعد أهل الحديث (¬٦).
ولا يلزم من كون المعنى صحيحًا أن يكون السند صحيحًا، فإن شرط صحة الإسناد اتصاله، فالمنقطع ليس من أقسام الصحيح عند عامة العلماء، وهم الذين