١٤/ ١١٩٢ - (وَعَنْ سَلْمانَ الفارِسِيّ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَيَتَطَهَّرُ بِمَا اسْتَطاعَ مَنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهنُ مِنْ دُهْنِهِ، أوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ ثُمَّ يَرُوحُ إلى المَسْجِدِ وَلا يُفَرّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي ما كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ للإمامِ إذَا تَكَلَّمَ إلَّا غُفِرَ لَهُ ما بَيْنَ الجُمُعَةِ إلى الجُمُعَةِ الأُخْرَى"، رَوَاهُ أَحْمَدُ (¬١) وَالبُخارِيُّ) (¬٢). [صحيح]
قوله: (ويتطهر بما استطاع من طهر)، في رواية الكشميهني (¬٣): "ممن طهره".
والمراد المبالغة في التنظيف، ويؤخذ من عطفه على (يغتسل) أن إفاضة الماء تكفي في حصول الغسل.
قال في الفتح (¬٤): المراد بالغسل غسل الجسد، وبالتطهر غسل الرأس.
قوله: (ويدهن) المراد به إزالة شعث الشعر به. وفيه إشارة إلى التزين يوم الجمعة.
قوله: (أو يمسّ من طيب بيته) أي إن لم يجد دهنًا.
قال الحافظ (¬٥): ويحتمل أن يكون أو بمعنى الواو، وإضافته إلى البيت تؤذن بأن السنة أن يتخذ المرء لنفسه طيبًا، ويجعل استعماله له عادة، فيدَّخره في البيت، وهذا مبنيٌّ على أن المراد بالبيت حقيقته.
لكن في حديث عبد الله بن [عمرو] (¬٦) عند أبي داود (¬٧): "أو يمسّ من طيب امرأته".