ويمكن أن يُستدلّ لذلك بحديث: "ليليني منكم أولو الأحلام والنهى" (¬١)، إذا كان المقصود من التخطي هو الوصول إلى الصفّ الذي يلي الإِمام في حقّ من كان كذلك.
وكان مالك (¬٢) يقول: لا يكره التخطي إلا إذا كان الإِمام على المنبر، ولا دليل على ذلك.
وسيأتي بقية الكلام على التخطي في باب: الرجل أحقّ بمجلسه (¬٣).
قوله: (ثم يصلي ما كتب له) في حديث أبي الدرداء (¬٤): "ثم يركع ما قضي له". وفيه استحباب الصلاة قبل استماع الخطبة وسيأتي.
قوله: (ثم ينصت للإمام إذا تكلم) فيه أن من تكلم حال تكلم الإِمام لم يحصل له من الأجر ما في الحديث، وسيأتي الكلام على ذلك.
قوله: (غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة الأخرى).
وفي رواية (¬٥): "ما بينه وبين الجمعة الأخرى".
وفي رواية (¬٦): "ذنوب ما بينه وبين الجمعة الأخرى".
والمراد بالأخرى: التي مضت، بينه الليث عن ابن عجلان في روايته عند ابن خزيمة (¬٧).
ولفظه: "غفر له ما بينه وبين الجمعة التي قبلها".
ولابن حبان (¬٨): "غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وزيادة ثلاثة أيام من التي بعدها".
وزاد ابن ماجه (¬٩) عن أبي هريرة: "ما لم تُغشَ الكبائر"، ونحو ذلك لمسلم (¬١٠).