الحديث الأوّل أخرجه أيضًا النسائي (¬١) وأبو داود (¬٢).
والحديث الثاني قال العراقي: إسناده حسن.
والحديث الثالث زاد فيه الترمذي (¬٣) وأبو داود (¬٤) أن أبا هريرة قال: "ثم لقيت عبد الله بن سلام فحدّثته هذا الحديث فقال: أنا أعلم تلك الساعة، فقلت: أخبرني بها، فقال عبد الله: هي آخر ساعة من يوم الجمعة" كذا عند أبي داود (٤)، وعند الترمذي (٣): "هي بعد العصر إلى أن تغرب الشمس".
قوله: (خير يوم طلعت فيه الشمس) فيه أن أفضل الأيام يوم الجمعة، وبه جزم ابن العربي (¬٥).
ويشكل على ذلك ما رواه ابن حبان في صحيحه (¬٦) من حديث عبد الله بن قرط أن النبيّ ﷺ قال: "أفضل الأيام عند الله يوم النحر"، وسيأتي في آخر أبواب الضحايا (¬٧).
ويأتي الجمع بينه وبين ما أخرج أيضًا ابن حبان في صحيحه (¬٨) عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة هنالك إن شاء الله".
وقد جمع العراقي فقال: المراد بتفضيل الجمعة بالنسبة إلى أيام الجمعة، وتفضيل يوم عرفة أو يوم النحر بالنسبة إلى أيام السنة، وصرّح بأن حديث أفضلية يوم الجمعة أصحّ.
قال صاحب المفهم (¬٩): صيغة خير وشرّ يستعملان للمفاضلة ولغيرها، فإذا كانت المفاضلة فأصلها أخير وأشرر على وزن أفعل.