قوله: (يوم الجمعة) يحتمل أنه خرج مخرج الأغلب لطول مكث الناس في المسجد للتبكير إلى الجمعة ولسماع الخطبة.
وأن المراد انتظار الصلاة في المسجد في الجمعة وغيرها كما في رواية أبي هريرة (¬١) لحديث الباب بلفظ: "إذا نعس أحدكم وهو في المسجد فليتحوّل من مجلسه ذلك إلى غيره".
فيكون ذكر يوم الجمعة من التنصيص على بعض أفراد العامّ.
ويحتمل أن المراد يوم الجمعة [فقط] (¬٢) للاعتناء بسماع الخطبة فيه.
والحكمة في الأمر بالتحوّل: أن الحركة تذهب النعاس.
ويحتمل أن الحكمة فيه انتقاله من المكان الذي أصابته فيه الغفلة بنومه وإن كان النائم لا حرج عليه، فقد أمر النبيّ ﷺ في قصة نومهم عن صلاة الصبح في الوادي بالانتقال منه كما تقدم (¬٣).
وأيضًا من جلس ينتظر الصلاة فهو في صلاة.
والنعاس في الصلاة من الشيطان، فربما كان الأمر بالتحوّل لإذهاب ما هو منسوب إلى الشيطان من حيث غفلة الجالس في المسجد عن الذكر، أو سماع الخطبة أو ما فيه منفعة.
٣٧/ ١٢١٥ - (وَعَنْ مُعاذِ بْنِ أنَسٍ الجُهَنِيّ قالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الحَبْوَةِ يَوْمَ الجُمُعَةِ والإِمامُ يَخْطُبُ. رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٤) وأَبُو دَاوُدَ (¬٥) وَالتّرْمِذِيُّ (¬٦) وَقالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ). [حسن]