ويؤيده أيضًا ما أخرجه الديلمي في مسند الفردوس (¬١) من حديث أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: "من تخطى حلق قوم بغير إذنهم فهو عاص".
ولكن في إسناده جعفر بن الزبير (¬٢)، وقد كذّبه شعبة وتركه الناس.
وقد اختلف أهل العلم في حكم التخطي يوم الجمعة، فقال الترمذي (¬٣) حاكيًا عن أهل العلم إنهم كرهوا تخطي الرقاب يوم الجمعة وشدّدوا في ذلك.
وحكى أبو حامد في تعليقه عن الشافعي التصريح بالتحريم.
وقال النووي في زوائد الروضة: إن المختار تحريمه للأحاديث الصحيحة.
واقتصر أصحاب أحمد (¬٤) على الكراهة فقط.
وروى العراقي عن كعب الأحبار أنه قال: لأن أدع الجمعة أحبّ إليّ من أن أتخطى الرقاب.
وقال ابن المسيب (¬٥): لأن أصلي الجمعة بالحرّة أحبّ إليّ من التخطي.
وروي عن أبي هريرة (¬٦) نحوه، ولا يصحّ عنه لأنه من رواية صالح مولى