والحديث يدّل على مشروعية التسليم من الخطيب على الناس بعد أن يرقى المنبر وقبل أن يؤذن المؤذّن.
وقال في الانتصار (¬١) بعد فراغ المؤذّن.
وقال أبو حنيفة (¬٢) ومالك (¬٣): إنه مكروه قالا: لأن سلامه عند دخول المسجد مغن عن الإِعادة.
٥٥/ ١٢٣٣ - (وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قالَ: كانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الجُمُعَةِ أوَّلُه إذَا جَلَسَ الإِمام على المِنْبَرِ على عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ وأبي بَكر وعمَرَ؛ فَلَمَّا كانَ عُثمانُ وكَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ على الزَّوْرَاءِ، ولَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ مُؤَذّن غيرَ وَاحِدٍ. رَوَاهُ البخارِيُّ (¬٤) وَالنَّسَائِيُّ (¬٥) وأَبُو دَاوُدَ (¬٦).
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمْ (¬٧): فَلَمَّا كانَتْ خِلافَةُ عثْمانَ وكَثرُوا، أمَرَ عُثْمانُ يَوْمَ الجُمُعَةِ بالأذَانِ الثالِثِ فأُذِّنَ بِهِ عَلَى الزَّوْرَاءِ، فَثبَتَ الأمْرُ على ذلكَ.
وَلِأَحْمَدَ (¬٨) وَالنَّسائي (¬٩): كانَ بِلالٌ يُؤَذّنُ إذَا جَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ على المِنْبَرِ، وَيُقِيمُ إِذَا نَزَلَ). [صحيح]
٥٦/ ١٢٣٤ - (وَعَنْ عَدِيّ بْن ثابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّهِ قالَ: كانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ على المِنْبَرِ اسْتَقْبَلَه أصْحابُه بِوجُوهِهِمْ. رَوَاهُ ابْن ماجَهْ) (¬١٠). [صحيح لغيره]