وفي الباب عن ابن عباس (¬١) وابن الزبير (¬٢) عند أبي الشيخ ابن حبان في كتاب أخلاق النبيّ ﷺ.
وفي الباب أيضًا عن عطاء مرسلًا: "أن النبي ﷺ كان إذا خطب يعتمد على عنَزته (¬٣) اعتمادًا"، أخرجه الشافعي (¬٤) وفي إسناده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.
الحديث فيه مشروعية الاعتماد على سيف أو عصا حال الخطبة.
قيل: والحكمة في ذلك الاشتغال عن العبث.
وقيل: إنه أربط للجأش.
وفيه أيضًا مشروعية اشتمال الخطبة على الحمد لله والوعظ وقد تقدم الخلاف في الوعظ.
وأما الحمد لله، فذهب الجمهور (¬٥) إلى أنه واجب في الخطبة، وكذلك الصلاة على النبيّ ﷺ.
وحكي في البحر (¬٦) عن الإِمام يحيى أنه لا بد في الخطبتين من الحمد والصلاة على النبيّ ﷺ وعلى آله إجماعًا.
٦٦/ ١٢٤٤ - (وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ ياسِرٍ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "إن طُولَ صَلاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فأطِيلُوا الصَّلاةَ، واقْصُرُوا الخُطْبَةُ"، رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٧) وَمُسْلِمٌ (¬٨). والمَئِنَّةُ: العَلامَةُ وَالمِظَنَّةُ). [صحيح]