في هذا الحديث المخالفة لقوله في حديث جابر بن سمرة (¬١): "كانت صلاة رسول الله ﷺ قصدًا وخطبته قصدًا".
وقال النووي (¬٢): لا مخالفة لأن المراد بالأمر بإطالة الصلاة بالنسبة إلى الخطبة لا التطويل الذي يشّق على المؤتمين.
قال العراقي: أو حيث احتيج إلى التطويل لإدراك بعض من تخلف.
قال: وعلى تقدير تعذّر الجمع بين الحديثين يكون الأخذ في حقنا بقوله لأنه أدلّ، لا بفعله لاحتمال التخصيص، انتهى.
وقد ذكرنا غير مرّة أن فعله ﷺ لا يعارض القول الخاصّ بالأمة (¬٣) مع عدم وجدان دليل يدلّ على التأسي في ذلك الفعل بخصوصه وهذا منه.
قوله: (قصدًا) القصد في الشيء هو الاقتصاد فيه وترك التطويل (¬٤).
وإنما كانت صلاته ﷺ وخطبته كذلك لئلا يملّ الناس (¬٥).