وله (¬١) في أخرى من حديث جابر: "فإنَّ الشيطان لا يفتح غَلَقًا ولا يَحُل وِكاءً، ولا يكشف إناءً، وإن الفُوَيْسِقَةَ تُضْرِم على الناس بيتهم أو بيوتهم". وأخرجها أيضًا مسلم (¬٢) والترمذي (¬٣) وابن ماجه (¬٤).
وفي رواية (¬٥) له أيضًا عن جابر قال: "كنا مع النبي ﷺ فاستسقى، فقال رجل من القوم: ألا نسقيك نبيذًا؟ قال: بلى فخرج الرجل يشتد فجاء بقدح فيه نبيذ، فقال رسول الله ﷺ: " ألا خمرته ولو أن تعرض عليه عودًا". وأخرجها أيضًا مسلم (¬٦).
قوله: (أوك سقاءك) الوكاء (¬٧): ككساء، رباط القربة، وقد وكأها وأوكأها: أي ربطها.
قوله: (وخمِّر إناءك) التَّخْمير (¬٨): التَّغْطِية.
قوله: (ولو أن تعرض عليه عودًا، أي تضعه على العرض وهو الجانب من الإِناء، من عرض العود على الإِناء والسيف على الفخذ يعرِضه ويعرُضه فيهما).
قوله: (وباء) الوباء: محركة، الطاعون أو كل مرض عام. قاله في القاموس (¬٩).
والحديث يدل على مشروعية التبرك بذكر اسم الله عند إيكاء السقاء وتخمير الإِناء وكذلك عند تغليق الباب وإطفاء المصباح، كما في الروايات التي ذكرناها. وقد أشعر التعليل بقوله: (فإن الشيطان … ) إلى آخره أن في التسمية