السوق، حتى إذا كان عند مسجد الأعرج الذي هو موضع البركة التي بالسوق قام فاستقبل فجّ أسلم، فدعا ثم انصرف".
قال الشافعي (¬١): فأُحبّ أن يصنع الإِمام مثل هذا، وأن يقف في موضع فيدعو الله مستقبل القبلة.
وفي إسناد الحديث إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، وثقه الشافعي وضعفه الجمهور (¬٢).
وأحاديث الباب تدلّ على استحباب الذهاب إلى صلاة العيد في طريق والرجوع في طريق أخرى للإِمام والمأموم، وبه قال أكثر أهل العلم كما في الفتح (¬٣).
وقد اختلف في الحكمة في مخالفته ﷺ الطريق في الذهاب والرجوع يوم العيد على أقوال كثيرة.
قال الحافظ (¬٤): اجتمع لي منها أكثر من عشرين قولًا.
قال: قال القاضي عبد الوهاب المالكي: ذكر في ذلك فوائد بعضها قريب وأكثرها دعاوى فارغة اهـ.
قال في الفتح (¬٥): فمن ذلك أنه فعل ذلك ليشهد له الطريقان.
وقيل: سكانهما من الجنّ والإِنس.
وقيل: ليسوّي بينهما في مزية الفضل بمروره، أو في التبرّك به، أو لتشمّ رائحة المسك من الطريق التي يمرّ بها لأنه كان معروفًا بذلك.
وقيل: لأن طريقه إلى المصلى كانت على اليمين، فلو رجع منها لرجع إلى جهة الشمال فرجع من غيرها، وهذا يحتاج إلى دليل.