وفي حمده ﷺ إشعار بأن هذه نعمة جليلة ومنَّة جزيلة، فإن انحباس ذلك الخارج من أسباب الهلاك؛ فخروجه من النعم التي لا تتم الصحة بدونها، وحق على من أكل ما يشتهيه من طيبات الأطعمة، فسَدَّ به جوعته، وحفظ به صحته وقوته، ثم لما قضى منه وطره ولم يبق فيه نفع واستحال إلى تلك الصفة الخبيثة المنتنة خرج بسهولة من مخرج معدّ لذلك أن يستكثر في محامد الله ﷻ، اللهم أوزعنا شكر نعمتك.
[الباب الثاني] باب ترك استصحاب ما فيه ذكر الله
٤/ ٧٨ - (عَنْ أنَس قالَ: كانَ النَّبي ﷺ إذا دَخَلَ الخَلاء نزَعَ خاتَمَهُ. رَواهُ الخمسةُ إلَّا أحْمَدَ (¬١) وَصَحَّحَه التِّرْمِذِي [منكر].
وَقَدْ صَحَّ أن نَقْشَ خاتَمِهِ كانَ: مُحمَّدٌ رَسُولُ الله) (¬٢). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا ابن حبان (¬٣) والحاكم (¬٤).
قال النسائي (¬٥): هذا حديث غير محفوظ. وقال أبو داود (¬٦): منكر. وذكر الدارقطني (٥) الاختلاف فيه، وأشار إلى شذوذه. وأما الترمذي فصححه (¬٧). قال النووي: هذا مردود عليه، ذكره في الخلاصة (¬٨). وقال المنذري (¬٩): الصواب عندي