قال: "فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان وهو أمير المدينة في أضحى أو فطر؛ فلما أتينا المصلى إذ منبر بناه كثير بن الصلت" الحديث.
٢٦/ ١٢٩٥ - (وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: أخْرَجَ مَرْوَانُ المِنْبَرَ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَبَدأ بالخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلاةِ، فَقامَ رَجُلٌ فَقالَ: يا مَرْوَانُ خالَفْتَ السُّنَّةَ أخْرَجْتَ المِنْبَرَ فِي يَوْمِ عِيدٍ وَلَمْ يَكُنْ يُخْرَجُ فِيهِ، وَبَدأتَ بالخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلاةِ، فَقالَ أبو سَعِيدٍ: أمَّا هَذَا فَقَدْ أدَّى ما عَلَيْهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ رأى مُنْكرًا فاسْتَطاعَ أنْ يُغَيِّرَهُ فَلْيُغَيِّرْهُ بِيدِهِ، فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلسَانِهِ، فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وذَلِكَ أضْعَفُ الإيمَانِ"، رَوَاهُ أحْمَدُ (¬١) وَمُسْلِمٌ (¬٢) وأَبُو دَاوُدَ (¬٣) وَابْنُ ماجَهْ) (¬٤). [صحيح]
قوله: (أخرج مروان المنبر، إلخ)، هذا يؤيد ما مرّ من أن مروان أوّل من فعل ذلك. ووقع في المدوّنة لمالك (¬٥).
ورواه عمر بن شبة (¬٦) عن أبي غسان عنه. قال: أوّل من خطب الناس في المصلى على منبر: عثمان بن عفان.
قال الحافظ (¬٧): يحتمل أن يكون عثمان فعل ذلك مرّة ثم تركه حتى أعاده مروان.
قوله: (فبدأ بالخطبة قبل الصلاة)، قد قدمنا الكلام على هذا في باب صلاة العيد قبل الخطبة.
وقد اعتذر مروان عن فعله لما قال له أبو سعيد: غيرتم والله، كما في البخاري (¬٨) بقوله: "إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة فجعلتها قبلها".