يتيمم ثم يرد، وهذا إذا لم يخش فوت المُسَلِّم، أما إذا خشي فوته فالحديث لا يدل على المنع لأن النبي ﷺ تمكن من الرد بعد أن توضأ أو تيمم على اختلاف الرواية، فيمكن أن يكون تركه لذلك طلبًا للأشرف وهو الرد حال الطهارة. ويبقى الكلام في الحمد حال العُطاس، فالقياس على التسليم المذكور في حديث الباب، وكذلك التعليل بكراهة الذكر إلا على طهر يشعران بالمنع من ذلك، وظاهر حديث: "إذَا عَطَسَ أحدُكُم فليحمد الله" (¬١) يشعر بشرعيته في جميع الأوقات التي منها وقت قضاء الحاجة، فهل يخصص عموم كراهة الذكر المستفادة من المقام بحديث العطاس أو يجعل الأمر بالعكس، أو يكون بينهما عموم وخصوص من وجه فيتعارضان؟ فيه تردد. وقد قيل: إنه يحمد بقلبه وهو المناسب لتشريف مثل هذا الذكر وتعظيمه وتنزيهه.
٦/ ٨٠ - (وعَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: سَمِعْتُ النَّبيَّ ﷺ يَقُولُ: "لا يَخْرُجُ الرَّجُلانِ يَضْرِبانِ الغائِطَ كاشِفَين عَوْرَتَهُما يَتَحَدَّثانِ، فإِن الله يَمْقُتُ على ذلِكَ" رَواهُ أَحْمَدُ (¬٢) وأبو داوُدَ (¬٣) وابْنُ ماجَهْ) (¬٤). [ضعيف]
الحديث فيه عكرمة بن عمَّار العجلي (¬٥)، وقد احتج به مسلم في