وقد وقع الخلاف في أيام التشريق، فمقتضى كلام أهل اللغة والفقه أن أيام التشريق: ما بعد يوم النحر، على اختلافهم: هل [هي] (¬١) ثلاثة أو يومان.
لكن ما ذكره من سبب تسميتها بذلك يقتضي دخول يوم العيد فيها.
وقد حكى أبو عبيد (¬٢) أن فيه قولين:
(أحدهما): لأنهم كانوا يشرقون فيها لحوم الأضاحي يقدّدونها ويبرزونها للشمس.
(ثانيهما): لأنها كلها أيام تشريق لصلاة يوم النحر فصارت تبعًا ليوم النحر.
قال: وهذا أعجب القولين إليَّ.
قال الحافظ (¬٣): وأظنه أراد ما حكاه غيره أن أيام التشريق سميت بذلك لأن صلاة العيد إنما تصلى بعد أن تشرق الشمس.
وعن ابن الأعرابي (¬٤). قال: سميت بذلك؛ لأن الهدايا والضحايا لا تنحر حتى تشرق الشمس.
وعن يعقوب بن السكيت (¬٥) قال: هو من قول الجاهلية: أشرق ثبير [كيما] (¬٦) نغير، أي ندفع للنحر.
قال الحافظ (¬٧): وأظنهم أخرجوا يوم العيد منها لشهرته بلقب يخصه وهو العيد، وإلا فهي في الحقيقة تبع له في التسمية كما تبين من كلامهم.