وقيل: يقال بهما في كل منهما، وبه جاءت الأحاديث.
قال الحافظ (١): ولا شكّ أن مدلول الكسوف لغة غير مدلول الخسوف؛ لأن الكسوف التغير إلى سواد، والخسوف النقصان أو الذلّ.
قال (¬١): ولا يلزم من ذلك أنهما مترادفان.
وقيل: بالكاف في الابتداء وبالخاء في الانتهاء.
وقيل: بالكاف لذهاب جميع الضوء، وبالخاء لبعضه.
وقيل: بالخاء لذهاب كل اللون، وبالكاف لتغيره، انتهى.
وقد روي عن عروة أنه قال: لا تقولوا أُكسفت الشمس، ولكن قولوا: أُخسفت (¬٢).
قال في الفتح (¬٣): وهذا موقوف صحيح، رواه سعيد بن منصور عنه.
وأخرجه مسلم (¬٤) عن يحيى بن يحيى عنه، لكن الأحاديث الصحيحة المذكورة في الباب وغيرها تردّ ذلك.
قوله: (ركعتين في سجدة)، المراد بالسجدة هنا الركعة بتمامها، وبالركعتين الركوعان، وهو موافق لروايتي عائشة وابن عباس.
قوله: (قالت عائشة) الراوي لذلك عنها هو أبو سلمة، ويحتمل أن يكون عبد الله بن عمرو، فيكون من رواية صحابي عن صحابية.
قال في الفتح (¬٥): ووهم من زعم أنه معلق، فقد أخرجه مسلم (¬٦) وابن خزيمة (¬٧) وغيرهما (¬٨) من رواية أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو، وفيه قول عائشة هذا.