قوله: (ثم رفع فقام قيامًا طويلًا، إلخ) فيه أنه يشرع تطويل القيامين والركوعين في الركعة الآخرة، وقد ورد تقدير القيام في الثانية بسورة آل عمران كما في سنن أبي داود (¬١).
وفيه أيضًا أن القيام الثاني دون الأوّل كما في الركعة الأولى، وكذلك الركوع، وقد تقدمت حكاية النووي (¬٢) للاتفاق على ذلك.
والأحاديث المذكورة في الباب تدلّ على أن المشروع في صلاة الكسوف ركعتان في كل ركعة ركوعان.
وقد اختلف العلماء في صفتها بعد الاتفاق على أنها سنة غير واجبة كما حكاه النووي في شرح مسلم (¬٣) والمهدي في البحر (¬٤) وغيرهما (¬٥).
فذهب مالك (¬٦) والشافعي (¬٧) وأحمد (¬٨) والجمهور إلى أنها ركعتان في كل ركعة ركوعان، وهي الصفة التي وردت بها الأحاديث الصحيحة المذكورة في الباب وغيرها.
وحكي في البحر (¬٩) عن العترة جميعًا أنها ركعتان في كل ركعة خمسة ركوعات. واستدلوا بحديث أبيّ بن كعب وسيأتي (¬١٠).