وأخرج الدارقطني (¬١) والحاكم (¬٢) من حديث أبي هريرة رفعه قال: "خرجَ نبيّ من الأنبياء يستسقي، فإذا هو بنملةٍ رافعةً بعضَ قوائِمها إلى السَّماء، فقال: ارجِعوا فقد استُجيبَ من أجل شأن النملة".
وأخرج نحوه أحمد (¬٣) والطحاوي (¬٤).
٢/ ١٣٤٤ - (وَعَنْ عائشةَ قالَتْ: شَكا النَّاسُ إلى رَسُولِ الله ﷺ قُحُوطَ المَطَرِ، فأمَرَ بمنْبَرٍ فَوُضِعَ لَهُ في المُصَلَّى، وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يخْرُجُونَ فِيهِ؛ قالتْ عائشةُ: فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ حينَ بَدَا حاجبُ الشَّمْسِ فَقَعَدَ على المِنْبَرِ فَكَبَّرَ وحَمَدَ الله ﷿، ثُم قالَ: "إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيارِكُمْ وَاستئْخارَ المَطَرِ عَنْ إبّانِ زَمانِهِ عَنْكُمْ، وَقَدْ أمَرَكُمْ الله ﷿ أنْ تَدْعُوهْ، وَوَعَدَكمْ أنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ، ثُم قال: الحَمْدُ لله رَبّ العَالَمينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مالك يَوْمِ الدّينِ، لا إلَهَ إلا الله، يَفَعَلُ ما يُرِيدُ؛ اللَّهُم أنْتَ الله لا إلَهَ إلا أنْتَ، أنْتَ الغَنِيُّ وَنَحْنُ الفُقَرَاءُ، أنْزِلْ عَلَيْنا الغَيْثَ، وَاجْعَلْ ما أنْزَلْتَ لَنا قُوةً وَبَلاغًا إلى حِينٍ"، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ في الرَّفْعِ حتَّى بَدَا بَياضُ إبِطَيْهِ، ثُمَّ حَوَّلَ إلى النَّاس ظَهْرَهُ، وَقَلَبَ أوْ حَوَّلَ رِدَاءَهُ وَهُوَ رَافعٌ يَدَيْهِ، ثُمَّ أقْبَلَ على النَّاسِ، وَنَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فأنشأ الله تَعالى