وتأوّله الجمهور على أن المراد كصلاة العيد في العدد والجهر بالقراءة وكونها قبل الخطبة.
وقد أخرج الدارقطني (¬١) من حديث ابن عباس أنه يكبر فيها سبعًا وخمسًا كالعيد، وأنه يقرأ فيها: بسبح، وهل أتاك.
وفي إستاده محمد بن عبد العزيز بن عمر الزهري وهو متروك (¬٢).
وأحاديث الباب تدلّ على أنه يستحبّ للإِمام أن يستقبل القبلة ويحوّل ظهره إلى الناس ويحوّل رداءه، وسيأتي الكلام على ذلك (¬٣).
قوله: (جهر فيهما بالقراءة) قال النووي في شرح مسلم (¬٤): أجمعوا على استحبابه، وكذلك نقل الإِجماع على استحباب الجهر ابن بطال (¬٥).
٦/ ١٣٤٨ - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسُئل عَنِ الصَّلاةِ في الاسْتِسْقاء فقَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ مُتَوَاضِعًا مُتَبَذِّلًا مُتَخَشِّعًا مُتَضَرّعًا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كما يُصَلِّي في العِيدِ لَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُم هَذِهِ. رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٦) وَالنَّسائيُّ (¬٧) وَابْنُ ماجَهْ (¬٨).
وفي رِوَايَةٍ: خَرَجَ مُتَبَذّلًا مُتَوَاضِعًا متَضَرّعًا حتى أتى المُصَلَّى فَرَقِيَ المنْبَرَ وَلَمْ يَخْطُبْ خُطبَتَكُمْ هَذِهِ وَلَكِنْ لَمْ يَزَلْ في الدُّعاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَالتَّكْبيرِ،