واستدلّ عمر بالآيتين على أن الاستغفار الذي ظنّ أن الاقتصار عليه لا يكون استسقاء من أعظم الأسباب التي يحصل عندها المطر والخصب.
لأن الله ﷻ قد وعد عباده بذلك وهو لا يخلف الوعد.
ولكن إذا كان الاستغفار واقعًا من صميم القلب وتطابق عليه الظاهر والباطن وذلك مما يقلّ وقوعه.
٩/ ١٣٥١ - (وَعَنْ أنَسٍ قالَ: كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ في شَيء مِنْ دُعائِهِ إلا في الاسْتِسْقَاءِ، فإنَّهُ كانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حتَّى يُرَى بَياضُ إبْطَيْه. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬١).
وَلِمُسْلِمٍ (¬٢): أن النَّبيَّ ﷺ اسْتَسْقَى فأشارَ بظَهْرِ كَفِّهِ إلى السَّماءِ). [صحيح]
قوله: (إلا في الاستسقاء) ظاهره نفي الرفع في كل دعاء غير الاستسقاء، وهو معارض للأحاديث الثابتة في الرفع في غير الاستسقاء وهي كثيرة، وقد أفردها البخاري بترجمة في [آخر] (¬٣) كتاب الدعوات (¬٤) وساق فيها عدّة أحاديث.
وصنف المنذري (¬٥) في ذلك جزءًا. وقال النووي في شرح مسلم (¬٦): هي أكثر من أن تحصر.
قال: وقد جمعت منها نحوًا من ثلاثين حديثًا من الصحيحين أو أحدهما.
قال: وذكرتها في آخر باب صفة الصلاة في شرح المهذب (¬٧)، انتهى.