هو "أي الجديد، وأن يكون المراد بالمهلة على هذا التمهل: أي الجديد لمن يريد البقاء.
قال الحافظ (¬١): والأوّل أظهر.
وفي هذا الأثر استحباب التكفين في ثلاثة أكفان، وجواز التكفين في الثياب المغسولة وإيثار الحيّ بالجديد.
ويدلّ على استحباب أن يكون الكفن جديدًا، ما أخرجه أبو داود (¬٢) وابن حبان (¬٣) والحاكم (¬٤) من حديث أبي سعيد أنه لما حضره الموت دعا بثياب جدد فلبسها ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الميت يبعث في ثيابه التي مات فيها".
ورواه ابن حبان (٣) بدون القصة، وقال: أرادَ بذلك أعمالَهُ لقوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤)﴾ [المدثر: ٤]، يريد وعَمَلَكَ فأصْلِحْهُ.
قال: والأخبار الصحيحة صريحة أن الناس يحشرون حفاة عراة (¬٥).
وحكى الخطابي (¬٦) في الجمع بينهما أنه يبعث في ثيابه ثم يحشر عريانًا.
[الباب الثالث] باب صفة الكفن للرجل والمرأة
٦/ ١٣٩٢ - (عَنِ ابْنِ عَباسٍ أن رَسُولَ الله ﷺ كُفِّن في ثَلاثَةِ أثْوَابٍ: قَمِيصِهِ