ولكنه قد تقرّر في الأصول أن زيادة الثقة إذا وقعت غير منافية كانت مقبولة (¬١)، وهي ها هنا كذلك باعتبار رواية الجماعة المذكورين لأصل الحديث.
وأما باعتبار ما وقع عند أحمد وأهل السنن من أنه لم يصلّ عليه، فرواية الصلاة أرجح من جهات:
(الأولى): كونها في الصحيح.
(الثانية): كونها مثبتة.
(الثالثة): كونها معتضدة بما أخرجه مسلم في صحيحه (¬٢) وأبو داود (¬٣) والترمذي (¬٤) والنسائي (¬٥) وابن ماجه (¬٦) من حديث عمران بن حصين: "أن امرأة من جهينة أتت النبيّ ﷺ فقالت إنها قد زنت وهي حبلى، فدعا النبي ﷺ وليها، فقال له رسول الله ﷺ: أحسن إليها فإذا وضعت فجيء بها؛ فلما وضعت جاء بها، فأمر بها النبيّ ﷺ فشكت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت. ثم أمرهم فصلوا عليها" الحديث.
وبما أخرجه مسلم (¬٧) وأبو داود (¬٨) والنسائي (¬٩) من حديث بريدة: "أن امرأة من غامد أتت النبيّ ﷺ"، فذكر نحو حديث عمران وقال: "فأمر بها فصلي عليها" الحديث.
وبما أخرجه أبو داود (¬١٠) والنسائي (¬١١) من حديث أبي بكرة: "أن النبي ﷺ