الجَنازَةِ كَصَلاتِكَ يُكَبِّرُ عَلَيْهَا أرْبَعًا وَيَقُومُ عِنْدَ رأس الرَّجُلِ، وَعجِيزَةِ المرأةِ؟ قالَ: نَعَمْ). [صحيح]
الحديث الثاني حسنه الترمذي (¬١) وسكت عنه أبو داود (¬٢) والمنذري (¬٣) والحافظ في التلخيص (¬٤)، ورجال إسناده ثقات.
قوله: (وسطها) بسكون السين، وفيه دليل على أن المصلي على المرأة الميتة يستقبل وسطها.
ولا منافاة بين هذا الحديث وبين قوله في حديث أنس: "وعجيزة المرأة" لأن العجيزة يقال لها: وسط.
وأما الرجل فالمشروع أن [يقف] (¬٥) الإِمام حذاء رأسه لحديث أنس المذكور (¬٦).
ولم يصب من استدلّ بحديث سمرة (¬٧) على أنه يقام حذاء وسط الرجل والمرأة وقال: إنه نصّ في المرأة، ويقاس عليها الرجل؛ لأن هذا قياس مصادم للنصّ وهو فاسد الاعتبار، ولا سيما مع تصريح من سأل أنس بالفرق بين الرجل والمرأة، وجوابه عليه بقوله: نعم.
وإلى ما يقتضيه هذان الحديثان من القيام عند رأس الرجل ووسط المرأة ذهب الشافعي (¬٨) وهو الحقّ.
وقال أبو حنيفة (¬٩): حذاء صدرهما، وفي رواية: عنه حذاء وسطهما.
وقال مالك (¬١٠): حذاء الرأس منهما.