وروي في البحر (¬١) عن عليّ أنه قال: المشي خلف الجنازة أفضل.
وحكي في البحر (¬٢) عن الثوري أنه قال: الراكب يمشي خلفها والماشي أمامها.
ويدلّ لما قاله: حديث المغيرة المتقدم (¬٣) أن النبيّ ﷺ قال: "الراكب خلف الجنازة والماشي أمامها قريبًا منها عن يمينها أو عن يسارها"، أخرجه أصحاب السنن (¬٤) وصححه ابن حبان (¬٥) والحاكم (¬٦).
وهذا مذهب قويّ لولا ما سيأتي من الأدلة الدالة على كراهة الركوب لمتبع الجنازة (¬٧).
وقال أنس بن مالك: إنه يمشي بين يديها وخلفها وعن يمينها وعن شمالها،
رواه البخاري عنه تعليقًا (¬٨) ووصله عبد الوهاب بن عطاء في كتاب الجنائز، ووصله أيضًا ابن أبي شيبة (¬٩) وعبد الرزاق (¬١٠).
٧/ ١٤٤٩ - (وَعَنْ جابِرِ بن سَمُرَةَ أن النَّبِيَّ ﷺ اتَّبَعَ جَنازَةَ ابْنِ الدّحْدَاحِ ماشِيًا، وَرَجَعَ على فَرَسٍ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬١١).
وَفِي رِوَايَةٍ: أُتِيَ بِفَرَسٍ [مُعْرَوْرٍ] (¬١٢) فَرَكِبَهُ حِينَ انْصَرفْنَا مِنْ جَنازَةِ ابْنِ الدَّحْدَاحِ وَنَحْن نَمْشِي حَوْلَهُ. رَوَاهُ أحْمَدُ (¬١٣) وَمُسْلْمٌ (¬١٤) والنَّسائيّ) (¬١٥). [صحيح]