فِيهِ: "حتّى تُوضَعَ فِي الأرْضِ"، وَرَوَاهُ أبُو مُعاوِيةَ عَنْ سُهَيْل: "حتى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ"، وَسُفْيانُ أحْفَظُ مِنْ أبي مُعاوِيةَ).
١٣/ ١٤٥٥ - (وَعَنْ عَلِيّ بْنِ أبي طالبٍ أنَّهُ ذَكَرَ القِيامَ فِي [الجَنائِزِ] (¬١) حتى تُوضَعَ، فَقال عَلِيٌّ: قامَ رَسُولُ الله ﷺ ثُمَّ قَعَدَ. رَوَاهُ النَّسائيُّ (¬٢) وَالتِّرْمِذِيّ (¬٣) وَصحَّحَهُ، وَلمُسْلِم مَعْناهُ) (¬٤). [صحيح]
ولفظ مسلم (٤) من حديث عليّ: "قام النبيّ ﷺ، يعني في الجنازة ثم قعد".
قوله: (إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها) فيه مشروعية القيام للجنازة إذا مرّت لمن كان قاعدًا، وسيأتي الكلام عليه في الباب الذي بعد هذا (¬٥).
قوله: (فمن اتبعها فلا يجلس) فيه النهي عن جلوس الماشي مع الجنازة قبل أن توضع على الأرض، وقد اختلف [الفقهاء] (¬٦) في ذلك، فقال الأوزاعي (٧) وإسحاق (¬٧) وأحمد (¬٨) ومحمد بن الحسن (¬٩): إنه مستحبّ.
حكى ذلك عنهم النووي (¬١٠) والحافظ في الفتح (¬١١)، ونقله ابن المنذر (¬١٢) عن أكثر الصحابة والتابعين.
قالوا: والنسخ إنما هو في قيام من مرّت به لا في قيام من شيعها.
وحكى في الفتح (¬١٣) عن الشعبي (١٤) والنخعي (¬١٤) أنه يكره القعود قبل أن توضع.