وعن أبي هريرة غير حديث الباب عند أبي الشيخ (¬١) مرفوعًا: "من حثى على مسلم احتسابًا كتب له بكل ثراة حسنة" قال الحافظ (¬٢): إسناده ضعيف.
قوله: (وقال هذا من السنة)، فيه وفيما قدمنا دليل على أنه يستحبّ أن يدخل الميت من قبل رجلي القبر: أي موضع رجلي الميت منه عند وضعه فيه.
وإلى ذلك ذهب الشافعي (¬٣) وأحمد (¬٤) والهادي والناصر والمؤيد بالله (¬٥).
وقال أبو حنيفة (¬٦): إنه يدخل القبر من جهة القبلة معرضًا إذ هو أيسر، واتباع السنة أولى من الرأي.
وقد استدلّ لأبي حنيفة بما رواه البيهقي (¬٧) من حديث ابن عباس وابن مسعود وبريدة: "أنهم أدخلوا النبيّ ﷺ من جهة القبلة"، ويجاب بأن البيهقي ضعفها.
وقد روي عن الترمذي تحسين حديث ابن عباس منها، وأنكر ذلك عليه لأن مداره على الحجاج بن أرطاة (¬٨).
قال في ضوء النهار (¬٩): على أنه لا حاجة إلى التضعيف بذلك، لأن قبر