قال الحافظ (¬١): وإسناده حسن ليس فيه إلا كثير بن زيد راويه عن المطلب وهو صدوق، انتهى.
والمطلب ليس صحابيًا ولكنه بيَّن أن مخبرًا أخبره ولم يسمه، وإبهام الصحابي لا يضرّ.
وفيه دليل على جواز جعل علامة على قبر الميت كنصب حجر أو نحوها.
قال الإِمام يحيى (¬٢): فأما نصب حجرين على المرأة واحدة على الرجل فبدعة.
قال في البحر (¬٣): قلت: لا بأس به لقصد التميز لنصبه على قبر ابن مظعون.
١٤/ ١٤٧٤ - (وَعَنْ جابِرٍ قالَ: نَهَى النَّبيُّ ﷺ أنْ يُجَصَّصَ القَبْرُ وأنْ يُقْعَدَ عَلَيْه وأنْ يُبَنى عَلَيْهِ. رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٤) وَمُسْلِمٌ (¬٥) وَالنَّسائيُّ (¬٦) وأبُو دَاودَ (¬٧) وَالترمِذِيُّ وَصحَّحَهُ (¬٨) وَلَفْظُهُ: نَهَى أن تُجَصَّصَ القُبُورُ، وأن يُكْتبَ عَلَيْهَا، وأنْ يُبنى عَلَيْها، وأنْ تُوطأَ. وفِي لَفْظِ النَّسائيّ: نَهَى أنْ يُبْنَى على القَبْرِ أوْ يُزَادَ عَلَيْهِ أو يجَصَّصَ أوْ يُكْتَبَ عَلَيْهِ). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا ابن ماجه (¬٩) وابن حبان (¬١٠) والحاكم (¬١١). وقال الحاكم: "الكتابة" وإن لم يذكرها مسلم فهي على شرطه وهي صحيحة غريبة.
وقال أهل العلم من أئمة المسلمين: من المشرق إلى المغرب على خلاف ذلك.