وفيه أيضًا دليل على أن الميت يسأل في قبره، وقد وردت به أيضًا أحاديث صحيحة في الصحيحين (¬١) وغيرهما.
وورد أيضًا ما يدلّ على أن السؤال في القبر مختصّ بهذه الأمة كما في حديث زيد بن ثابت عند مسلم (¬٢): "إن هذه الأمة تبتلى في قبورها"، وبذلك جزم الحكيم الترمذي (¬٣).
وقال ابن القيم (¬٤): السؤال عام للأمة وغيرها وليس في الأحاديث ما يدلّ على الاختصاص.
قوله: (وعن راشد وضمرة) هما تابعيان قديمان. وكذلك حكيم بن عمير وكل الثلاثة من حمص.
قوله: (كانوا يستحبون) ظاهره أن المستحبّ لذلك الصحابة الذين أدركوهم، وقد ذهب إلى استحباب ذلك أصحاب الشافعي (¬٥).
[الباب الثامن] باب النهي عن اتخاذ المساجد والسرج في المقبرة
٢٥/ ١٤٨٥ - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ أن رَسُولَ الله ﷺ: "قاتلَ الله اليَهُودَ اتخَذُوا قُبُورَ أنْبِيائِهِمْ مَساجِدَ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) (¬٦). [صحيح]
٢٦/ ١٤٨٦ - (وَعَنِ ابْنِ عَباسٍ قال: لَعَنَ رَسُولُ الله ﷺ زَائِرَات