وفيه دليل على تحريم اتخاذ القبور مساجد، وقد زعم بعضهم أن ذلك إنما كان في ذلك الزمان لقرب العهد بعبادة الأوثان، وردّه ابن دقيق العيد (¬١).
قوله: (لعن الله زائرات القبور) فيه تحريم زيارة القبور للنساء، وسيأتي الكلام على ذلك (¬٢).
قوله: (والسّرج) فيه دليل على تحريم اتخاذ السرج على المقابر لما يفضي إليه ذلك من الاعتقادات الفاسدة كما عرفت مما تقدم.
[الباب التاسع] باب وصول ثواب القرب المهداة إلى الموتى
٢٧/ ١٤٨٧ - (عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو أن العاصَ بْنَ وَائِلٍ نَذَرَ فِي الجاهِلِيَّة أنْ يَنْحَرَ مائَةَ بدَنَةٍ، وأن هشامَ بْنَ العاصِ نَحَرَ حِصَّتَهُ خَمْسينَ، وأنَّ عَمْرًا سألَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذلِكَ فَقالَ: "أمَّا أبُوكَ فَلَوْ أقَرَّ بالتَّوْحِيدِ فَصُمْتَ وَتَصَدَّقْتَ عَنْهُ نَفَعَهُ ذلكَ"، رَوَاهُ أحْمَدُ) (¬٣). [حسن]
٢٨/ ١٤٨٨ - (وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ أن رَجُلًا قالَ للنَّبِيّ ﷺ: إنَّ أبي ماتَ وَلْم يُوَصّ أفَيَنْفَعُهُ أنْ أتَصَدَّقَ عَنْهُ؟ قالَ: "نَعَمْ"، رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٤) وَمُسْلمٌ (¬٥) وَالنَّسائيُّ (¬٦) وَابْنُ ماجَهْ) (¬٧). [صحيح]