ولحديث: "فضل الدعاء للأخ بظهر الغيب" (¬١).
ولقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ [الحشر: ١٠].
ولما ثبت من الدعاء للميت عند الزيارة كحديث بريدة عند مسلم (¬٢) وأحمد (¬٣) وابن ماجه (¬٤) قال: "كان رسول الله ﷺ يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهم: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية".
وبجميع ما يفعله الولد لوالديه من أعمال البرّ لحديث: "ولد الإنسان من سعيه" (¬٥).
وكما تخصص هذه الأحاديث الآية المتقدمة كذلك يخصص حديث أبي هريرة عند مسلم (¬٦) وأهل السنن (¬٧) قال: قال رسول الله ﷺ "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له".
فإن ظاهره أن ينقطع عنه ما عدا هذه الثلاثة كائنًا ما كان. وقد قيل: إنه يقاس على هذه المواضع التي وردت بها الأدلة غيرها فيلحق الميت كل شيء فعله غيره.