قال السيوطي في التعقبات (¬١): وأخرج البيهقي في الشعب (¬٢) عن محمد بن هارون الفأفاء وكان ثقة صدوقًا قال: رأيت في المنام النبيّ ﷺ فقلت: يا رسول الله حديث عليّ بن عاصم الذي يرويه عن ابن سوقة: "من عزى مصابًا"، هو عنك؟ قال: نعم (*)، فكان محمد بن هارون كلما حدّث بهذا الحديث بكى.
وقال الذهبي (¬٣): أبلغ ما شنع به على عليّ بن عاصم هذا الحديث، وهو مع ضعفه صدوق في نفسه وله صورة كبيرة في زمانه، وقد وثقه جماعة.
قال يعقوب بن شيبة (¬٤): كان من أهل الدين والصلاح والخير والتاريخ، وكان شديد التوقي، أنكر عليه كثرة الغلط مع تماديه على ذلك.
وقال وكيع (¬٥): ما زلنا نعرفه بالخير، فخذوا الصحاح من حديثه ودعوا الغلط. وقال أحمد (¬٦): أما أنا فأحدّث عنه كان فيه لجاج ولم يكن متهمًا. وقال الفلاس (¬٧): صدوق.
وحديث الحسين في إسناده هشام بن زياد (¬٨) وفيه ضعف عن أمه وهي لا تعرف.
قوله: (من عزّى مصابًا إلخ) فيه دليل على أنَّ تعزية المصاب من موجبات الكسوة من الله تعالى لمن فعل ذلك من حلل كرامته.
قوله: (فله مثل أجره) فيه دليل على أنه يحصل للمعزّي بمجرّد التعزية مثل أجر المصاب.