والمراد بالوجوب دخول القبر كما وقع في رواية لأحمد (¬١)، ولأن وقت الموت حال الصدمة الأولى كما سيأتي.
والتعزية تسلية فينبغي أن يكون وقت الصدمة التي يشرع الصبر عندها.
قوله: (فأعطاه مثل أجرها يوم أصيب) فيه دليل على أن استرجاع المصاب عند ذكر المصيبة يكون سببًا لاستحقاقه لمثل الأجر الذي كتبه الله له في الوقت الذي أصيب فيه بتلك المصيبة وإن تقادم [عهدها] (¬٢) ومضت عليها أيام طويلة، والاسترجاع هو قول القائل: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦].
٣٥/ ١٤٩٥ - (وَعَنْ أنَسٍ أن النَّبِيّ ﷺ قال: "إنَّما الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأولى"، رَوَاهُ الجَماعَةُ) (¬٣). [صحيح]
٣٦/ ١٤٩٦ - (وَعَنْ جَعْفَر بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدّهِ قالَ: لَمَّا تُوُفّيَ رَسُولُ الله ﷺ وجَاءَتِ التَّعْزِيَةُ سَمِعُوا قائِلًا يَقُولُ: إنّ فِي الله عَزَاءً مِنْ كُلّ مُصِيبَةٍ، وَخَلَفًا مِنْ كُلّ هالِكٍ، وَدَرَكًا مِنْ كُلّ فائِتٍ، فَبالله فَثِقُوا وإيَّاهُ فارْجُوا، فإنَّ المُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوابَ. رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ) (¬٤)