وهذا إنما يتمّ على فرض أنهم كانوا يعقرون الإبل فقط لا على ما نقله أبو داود (¬١) عن عبد الرزاق أنهم كانوا يعقرون عند القبر بقرة أو شاة (¬٢).
[الباب الثاني عشر] باب ما جاء في البكاء على الميت وبيان المكروه منه
٤١/ ١٥٠١ - (عَنْ جابِرٍ قالَ: أُصِيبَ أبي يَوْمَ أحُدٍ فَجَعَلْت أبْكي، فَجَعَلُوا يَنْهَوْنِي وَرَسُولُ الله ﷺ لَا يَنْهانِي، فَجَعَلَتْ عَمَّتِي فاطمَةُ تَبْكِي، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: "تَبْكِينَ أوْ لا تَبكِينَ ما زَالَتِ المَلائِكَةُ تُظِلُّهُ بأجْنِحَتِهَا حتَّى رَفَعْتُمُوهُ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) (¬٣). [صحيح]
٤٢/ ١٥٠٢ - (وَعَنِ ابْنِ عَباسٍ قالَ: ماتَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ الله ﷺ فَبَكَتِ النِّسَاءُ فَجَعَلَ عُمَرُ يَضْرِبُهُنَ بِسَوْطِهِ، فأخَذَ رَسُولُ الله ﷺ بِيَدِهِ وَقَالَ: "مَهْلًا يا عُمَرُ"، ثُمَّ قالَ: "إيَّاكُنَّ وَنَعِيقَ الشَّيْطانِ"، ثُمَّ قالَ: "إنَّهُ مَهْمَا كانَ مِنَ العَيْنِ وَالقَلْبِ فَمِنَ الله ﷿ وَمِنَ الرَّحْمَةِ، وَمَا كانَ مِنَ اليَدِ وَاللِّسانِ فَمِنَ الشَّيْطانِ"، رَوَاهُ أحْمَدُ) (¬٤). [إسناده ضعيف]
حديث ابن عباس فيه عليّ بن زيد وفيه كلام (¬٥)، وهو ثقة. وقد أشار إلى الحديث الحافظ في التلخيص (¬٦) وسكت عنه.