قال القاضي (¬١): هكذا رواية الأكثرين. قال: وضبطه بعضهم بإسكان الشين وتخفيف الياء.
وفي رواية البخاري (¬٢) "في غاشية" وكله صحيح.
وفيه قولان (¬٣): (أحدهما) من يغشاه من أهله. (والثاني) ما يغشاه من كرب الموت.
قوله: (فلما رأى القوم بكاءه بكوا) هذا فيه إشعار بأن هذه القصة كانت بعد قصة إبراهيم ابن النبيّ ﷺ؛ لأن عبد الرحمن بن عوف كان معهم في هذه، ولم يعترض بمثل ما اعترض به هناك، فدلّ على أنه تقرّر عنده العلم بأن مجرّد البكاء بدمع العين من غير زيادة على ذلك لا يضرّ.
قوله: (ألا تسمعون) لا يحتاج إلى مفعول لأنه جعل كالفعل اللازم: أي لا توجدون السماع.
وفيه إشارة إلى أنه فهم من بعضهم الإنكار فبين لهم الفرق بين الحالتين.
قوله: (إن الله) بكسر الهمزة لأنه ابتداء كلام.
وفيه دليل على جواز البكاء والحزن اللذين لا قدرة للمصاب على دفعهما.
قوله: (ولكن يعذّب بهذا)، أي إن قال سوءًا، أو يرحم إن قال خيرًا.
ويحتمل أن يكون معنى قوله أو يرحم: أي إن لم ينفذ الوعيد.
قوله: (إحدى بناته) هي زينب كما وقع عند ابن أبي شيبة (¬٤).
قوله: (أن صبيًا لها) قيل: هو عليّ بن أبي العاص بن الربيع وهو من زينب.