وقد تمسك بذلك الشافعي (¬١) فحكي عنه كراهة البكاء بعد الموت، والجمع الذي ذكرناه أوّلًا هو الراجح.
قوله: (قالوا: وما الوجوب) إلخ، في رواية لأحمد (¬٢) أن بعض رواة الحديث قالوا: الوجوب إذا دخل قبره، والتفسير المرفوع أصحّ وأرجح.
[الباب الثالث عشر] باب النهي عن النياحة والندب وخمش الوجوه ونشر الشعر ونحوه الرخصة في يسير الكلام من صفة الميت
٤٨/ ١٥٠٨ - (عَنِ ابْنِ مسعُود أن النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ وَشَقَّ الجُيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَةِ الجاهِلِيَّةِ" (¬٣). [صحيح]
٤٩/ ١٥٠٩ - (وَعَنْ أبي بُرْدَةَ قالَ: وَجِعَ أبُو مُوسَى وَجَعًا فَغُشِيَ عَلَيْهِ ورأسُهُ فِي حِجْرِ امْرأةٍ مِنْ أهْلِهِ، فَصَاحَتْ امْرأةٌ مِنْ أهْلِهِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا؛ فَلَمَّا أفاقَ قالَ: أنا بَرِيءٌ مِمَّا برئَ مِنْهُ رَسُولُ الله ﷺ، فإنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَرِئَ مِنَ الصَّالِقَةِ وَالحالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ) (¬٤). [صحيح]
٥٠/ ١٥١٠ - (وَعَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "إِنَّهُ مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ بِما نِيحَ عَلَيْهِ") (¬٥). [صحيح]
٥١/ ١٥١١ - (وَعَنْ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ المَيت يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الحَيِّ" (¬٦). [صحيح]