وَالنَّسَائيُّ (¬١) وَأَبُو دَاوُدَ (¬٢) وَالبُخَارِيُّ وَقَطَعَهُ فِي عَشْرَةِ مَوَاضِعَ (¬٣). وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (¬٤) كَذَلِكَ، وَلَهُ (¬٥) فِيهِ فِي رِوَايَةٍ فِي صَدَقَةِ الإِبِلِ: فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمائَةً فَفِي كُلّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيح وَرُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثقَاتٌ). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا الشافعي (¬٦) والبيهقي (¬٧) والحاكم (¬٨). قال ابن حزم (¬٩): هذا كتاب في نهاية الصحة عمل به الصديق بحضرة العلماء ولم يخالفه أحد.
وصححه ابن حبان (¬١٠) أيضًا وغيره.
قوله: (أن أبا بكر كتب لهم)، في لفظ للبخاري (¬١١): "إن أبا بكر كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين: هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله ﷺ على المسلمين، والتي أمر الله بها رسوله".
قوله: (التي فرض رسول الله) معنى فرض هنا: أوجب أو شرع، يعني بأمر الله تعالى.
وقيل: معناه قدر؛ لأن إيجابها ثابت بالكتاب فيكون المعنى أن رسول الله ﷺ بين ذلك.
قال في الفتح (¬١٢): وقد يرد الفرض بمعنى البيان كقوله تعالى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (¬١٣)، وبمعنى الإنزال كقوله: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ