وقال المؤيد بالله (١) والإمام يحيى (¬١): إنه يغتفر اليسير، وقدره الإمام يحيى بالعشر فما دون.
وحكي في البحر (¬٢) عن أبي حنيفة أنه يغتفر ما دون النصف، وسيأتي تحقيق مقدار الدرهم.
وفي الحديث أيضًا دليل على أنه لا زكاة في الخيل والرقيق، وقد تقدم الكلام على ذلك.
١٨/ ١٥٤٧ - (وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "ليس فِيمَا دُونَ خَمْسِ أُوَاقٍ مِنَ الوَرِقِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الابِلِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ"، رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٣) ومُسْلِمُ (¬٤). [صحيح]
وَهُوَ لأَحْمَدَ (¬٥) وَالبُخَارِيّ (¬٦) مِنْ حَدِيثِ أَبي سَعِيدٍ). [صحيح]
١٩/ ١٥٤٨ - (وَعَنْ عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "إِذَا كَانَتْ لَكَ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَحَالَ عَلَيْهَا الحَوْلُ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَلَيْس عَلَيْكَ شَيْء - يَعْني فِي الذَّهَب - حَتَّى يَكُونَ لَكَ عِشْرُونَ دِينَارًا، فَإِذَا كَانَتْ لَكَ عِشْرُونَ دِينارًا وَحَالَ عَلَيْهَا الحَوْلُ فَفِيها نِصْفُ دِينار"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) (¬٧). [صحيح]
حديث أبي سعيد المشار إليه هو متفق عليه (¬٨). ولفظه في البخاري (¬٩): "ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة، وليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة".