قال الترمذي (¬١) بعد ذكر الحديث: وفي الباب عن ابن عباس (¬٢).
والحديث الثاني سكت عنه أبو داود (¬٣) والمنذري (¬٤) ورجال إسناده رجال الصحيح إلا إبراهيم بن عطاء وهو صدوق.
والحديث الثالث أخرجه أيضًا سعيد بن منصور (¬٥) بإسناد صحيح إلى طاوس بلفظ: "من انتقل من مخلاف عشيرته فصدقته وعشره في مخلاف عشيرته".
وفي الباب عن معاذ عند الشيخين (¬٦) أن النبي ﷺ "لما بعثه إلى اليمن قال له: خذها من أغنيائهم وضعها في فقرائهم".
وقد استدل بهذه الأحاديث على مشروعية صرف زكاة كل بلد في فقراء أهله وكراهية صرفها في غيرهم.
وقد روي عن مالك (¬٧) والشافعي (¬٨) والثوري أنه لا يجوز صرفها في غير فقراء البلد.
وقال غيرهم (¬٩): إنه يجوز مع كراهة لما علم بالضرورة أن النبي ﷺ كان يستدعي الصدقات من الأعراب إلى المدينة ويصرفها في فقراء المهاجرين والأنصار؛ كما أخرج النسائي (¬١٠) من حديث عبد الله بن هلال الثقفي قال: "جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: كدت أقتل بعدك في عناق أو شاة من الصدقة، فقال ﷺ: لولا أنها تعطى فقراء المهاجرين ما أخذتها".