وقال أبو حنيفة (¬١) وأصحابه والإمام يحيى (¬٢): يجوز ويجزئ إذ لم يفصل الدليل لعموم الأدلة المذكورة في الباب.
وقال الأولون: إنها مخصصة بالقياس ولا أصل له.
وأما الأثر المروي عن ابن عباس فكلام صحابي ولا حجة فيه لأن للاجتهاد في ذلك مسرحًا.
ويؤيد الجواز والإجزاء الحديث الذي تقدم عند البخاري (¬٣) بلفظ: "زوجك وولدك أحق من تصدّقت عليهم"، وترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزَّل منزلة العموم في المقال (¬٤) كما سلف، ثم الأصل عدم المانع، فَمَن زعم أن القرابة أو وجوب النفقة مانعان فعليه الدليل ولا دليل.
[الباب الحادي عشر] باب زكاة الفطر
٣٩/ ١٦٢٠ - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ الله ﷺ زَكَاةَ الفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ علَى الْعَبْدِ وَالْحُرّ، وَالذَكَّرِ وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ المُسْلِمِينَ. رَوَاهُ الجَمَاعَةُ (¬٥).
وَلأَحْمَدَ (¬٦) وَالْبُخَارِيّ (¬٧) وَأَبِي دَاوُدَ (¬٨) وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي التَّمْرَ إلا عامًا وَاحِدًا أعْوَزَ التَّمرُ فَأَعْطَى الشَّعِيرَ.