ومما يؤيد القول بقبول الواحد مطلقًا أن قوله في أول رمضان يستلزم الإفطار عند كمال العدة استنادًا إلى قوله.
وأجيب عن ذلك بأنه يجوز الإفطار بقول الواحد ضمنًا لا صريحًا، وفيه نظر.
٣/ ١٦٢٧ - (وَعَنْ رِبْعِيّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ رَجُل مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي آخِرِ يَوْم مِنْ رَمَضَانَ، فَقَدِمَ أَعْرَابِيَّانِ فَشَهِدَا (¬١) عِنْدَ النَّبِي ﷺ بالله لأهَلَّ الهِلالُ أمْسِ عَشِيَّة، فَأمَرَ رَسُولُ الله ﷺ النَّاسَ أَنْ يُفْطِرُوا). رَوَاهُ أَحْمَدُ (¬٢) وَأَبُو دَاوُدَ (٣). وَزَاد فِي رِوَايَةٍ (¬٣): (وَأَنْ يَغْدُو إِلى مُصَلَّاهُمْ). [صحيح]
الحديث سكت عنه أبو داود (¬٤) والمنذري (¬٥)، ورجاله رجال الصحيح، وجهالة الصحابي غير قادحة.
وفي الباب عن عبيد الله أبي عمير بن أنس بن مالك عن عمومة له: "أن ركبًا جاؤوا إلى النبي ﷺ فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم أن يفطروا، وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم". أخرجه أحمد (¬٦) وأبو داود (¬٧) والنسائي (¬٨) وابن ماجه (¬٩)، وصححه ابن المنذر وابن السكن وابن حزم (¬١٠).