عَزْمَةً فَأَفْطَرْنَا، ثُمَّ لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَصُومُ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي السَّفَرِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ (¬١) وَمُسْلِمٌ (¬٢) وَأَبُو دَاوُدَ) (¬٣). [صحيح]
قوله: (أأصوم) قال ابن دقيق العيد (¬٤): ليس فيه تصريح بأنه صوم رمضان فلا يكون فيه حجة على من منع صوم رمضان في السفر.
قال الحافظ (¬٥): هو كما قال بالنسبة إلى سياق حديث الباب، لكن في رواية [لمسلم] (¬٦) أنه أجابه بقوله: "هي رخصة من الله، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه"، وهذا يشعر بأنه سأل عن صيام الفريضة، لأن الرخصة إنما تطلق في مقابل ما هو واجب.
وأصرح من ذلك ما أخرجه أبو داود (¬٧) والحاكم (¬٨) عنه أنه قال: "يا رسول الله إني صاحب ظهر أعالجه أسافر عليه وأكريه، ربما صادفني هذا الشهر يعني رمضان وأنا أجد القوة وأجد لي أن الصوم أهون عليّ من أن أؤخره فيكون دينًا، فقال: أي ذلك شئت".
وفي هذا الحديث (¬٩) دلالة على استواء الصوم والإفطار في السفر.
قوله: (في شهر رمضان) هذا لفظ مسلم (¬١٠). وفي البخاري (¬١١): "خرجنا مع النبيّ ﷺ في بعض أسفاره".