أَلَسْتَ بَيْنَ البُيُوتِ؟ فَقَالَ أَبُو بُصْرَةَ: أَرَغِبْتَ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ الله ﷺ؟ رَوَاهُ أَحْمَدُ (¬١) وَأَبُو دَاوُدَ) (¬٢). [صحيح لغيره]
الحديث الأول ذكره الحافظ في التلخيص (¬٣) وسكت عنه، وفي إسناده عبد الله بن جعفر (¬٤) والد عليّ بن المديني وهو ضعيف.
والحديث الثاني سكت عنه أبو داود (¬٥) والمنذري (¬٦) والحافظ في التلخيص (¬٧) ورجال إسناده ثقات.
وأخرج البيهقي (¬٨) عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل أنه كان يسافر وهو صائم فيفطر من يومه.
قوله: (من الفسطاط) هو اسم علم لمصر العتيقة التي بناها عمرو بن العاص.
والحديثان يدلان على أنه يجوز للمسافر أن يفطر قبل خروجه من الموضع الذي أراد السفر منه.
قال ابن العربي في العارضة (¬٩): هذا صحيح، ولم يقل به إلا أحمد (¬١٠)، أما علماؤنا فمنعوا منه، لكن اختلفوا إذا أكل هل عليه كفارة؟ فقال مالك (¬١١): لا، وقال أشهب (¬١٢): هو متأول. وقال غيرهما: يكفِّر، ونحب أن لا يكفِّر