وقد استدلّ بأحاديث الباب على استحباب صوم ستة أيام من شوّال، وإليه ذهب الشافعي (¬١) وأحمد (¬٢) وداود وغيرهم، وبه قالت العترة.
وقال أبو حنيفة (¬٣) ومالك (¬٤): يكره صومها.
واستدلَّا على ذلك بأنه ربما ظن وجوبها وهو باطل لا يليق بعاقل فضلًا عن عالم نصب مثله في مقابلة السنة الصحيحة الصريحة، وأيضًا يلزم مثل ذلك في سائر أنواع الصوم المرغب فيها ولا قائل به.
واستدلّ مالك على الكراهة بما قال في الموطأ (¬٥) من أنه ما رأى أحدًا من أهل العلم يصومها، ولا يخفى أن الناس إذا تركوا العمل بسنة لم يكن تركهم دليلًا تردّ به السنة.
قال النووي في شرح مسلم (¬٦): قال أصحابنا: والأفضل أن تصام الستّ متوالية عقب يوم الفطر، قال: فإن فرَّقها أو أخَّرها عن أوائل شوّال إلى آخره حصلت فضيلة المتابعة لأنه يصدق أنه أتبعه ستًا من شوّال.
قال (¬٧): قال العلماء: وإنما كان ذلك كصيام الدهر لأن الحسنة بعشر
Rujukan halaman ini:نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق، ج 8، ص 390 (SanadKitab #1218, hlm. urut 3921)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.