ومقول ابن مسعود الثابت في مسلم (¬١): لما فرض رمضان ترك عاشوراء مع العلم بأنه ما ترك استحبابه بل هو باق، فدلّ على أن المتروك وجوبه.
وأما قول بعضهم: المتروك تأكيد استحبابه والباقي مطلق الاستحباب فلا يخفى ضعفه بل تأكُّد استحبابه باق ولا سيما مع استمرار الاهتمام به، حتى في عام وفاته ﷺ حيث قال: "لئن بقيت لأصومن التاسع" كما سيأتي (¬٢)، ولترغيبه فيه وإخباره بأنه يكفر سنة (¬٣)، فأي تأكيد أبلغ من هذا؟
١٧/ ١٧٢١ - (وَعَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا صَامَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وأمَرَ بِصيَامِهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ الله إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ: " [فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ] (¬٤) إِنْ شَاءَ الله صُمْنَا اليَوْمَ التَّاسِعَ"، قَالَ: فَلَمْ يَأْتِ العامُ المُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (¬٥) وَأَبُو دَاوُدَ (¬٦). [صحيح]
وفِي لَفْظٍ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لَئِنْ بَقِيتُ إِلى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ"، يَعْنِي يَوْمَ عاشُورَاءَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ (¬٧) وَمُسْلِمٌ (¬٨). [صحيح]
وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَخَالِفُوا اليَهُودَ، صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا وَبَعْدَهُ يَوْمًا" رَوَاهُ أَحْمَدُ) (¬٩). [ضعيف]