واستدل القائلون بالجواز للمتمتع بحديث عائشة وابن عمر المذكور في الباب (¬١)، وهذه الصيغة لها حكم الرفع.
وقد أخرجه الدارقطني (¬٢) والطحاوي (¬٣) بلفظ: "رخص رسول الله ﷺ للمتمتع إذا لم يجد الهدي أن يصوم أيام التشريق"، وفي إسناده يحيى بن سلام وليس بالقويّ، ولكنه يؤيد ذلك عموم الآية.
قالوا: وحمل المطلق على المقيد واجب (¬٤)، وكذلك بناء العام على الخاص، وهذا أقوى المذاهب.
وأما القائل بالجواز مطلقًا فأحاديث الباب جميعًا ترد عليه.
قال في الفتح (¬٥): وقد اختلف في كونها، يعني أيام التشريق يومين أو ثلاثة.
قال: وسميت أيام التشريق لأن لحوم الأضاحي تشرَّق فيها: أي تنشر في الشمس.
وقيل: لأن الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس.
وقيل: لأن صلاة العيد تقع عند شروق الشمس.
وقيل: التشريق: التكبير دبر كل صلاة، انتهى.
وحديث أنس (¬٦) المذكور في الباب يدل على أنها ثلاثة أيام بعد يوم النحر.
* * *