[الباب الثاني] باب الاجتهاد في العشر الأواخر وفضل قيام ليلة القدر وما يدعى به فيها وأي ليلة هي؟
١٥/ ١٧٦٩ - (عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ العَشْرُ الأوَاخِرُ أحْيا اللَّيْلَ وَأيْقَظَ أهْلَهُ وَشدَّ المِئْزَرَ. مُتَّفقٌ عَلَيْهِ (¬١). [صحيح]
ولأحْمَدَ (¬٢) وَمُسْلِمٍ (¬٣): كَانَ يَجْتَهِدُ في العَشْرِ الأوَاخِرِ ما لَا يَجْتَهِدُ في غَيْرِه (١). [صحيح]
[قوله: (أحيا الليل)، فيه استعارة الإحياء للاستيقاظ: أي سهره فأحياه بالطاعة وأحيا نفسه بسهره فيه، لأن النوم أخو الموت] (¬٤).
قوله: (وأيقظ أهله) أي: للصلاة. وفي الترمذي (¬٥) عن أم سلمة: "لم يكن ﷺ إذا بقي من رمضان عشرة أيام يدع أحدًا من أهله يطيق القيام إلا أقامه".
قوله: (وشد المئزر)، أي: اعتزل النساء كما رواه عبد الرزاق (¬٦) عن الثوري وابن أبي شيبة (¬٧) عن أبي بكر بن عياش.
وحكى في الفتح (¬٨) عن الخطابي (¬٩) أنه يحتمل أن يراد به الجد في العبادة كما يقال: شددت لهذا الأمر مئزري: أي شمرت له.
ويحتمل أن يراد التشمير والاعتزال معًا.
ويحتمل أن يراد حقيقته، والمجاز كمن يقول: طويل النجاد لطويل القامة، وهو طويل النجاد حقيقة.