ويدلّ عليه تبويب أبي داود على هذا الحديث كما تقدم، فإنه قال: على سطح غير محجر.
والحجار جمع حِجر بكسر الحاء: أي ليس عليه شيء يستره ويمنعه من السقوط.
ويقال احتجرت الأرض: إذا ضربت عليها منارًا تمنعها به عن غيرك، أو يكون من الحجر وهي حظيرة الإِبل وحجرة الدار، وهو راجع إلى المنع أيضًا (¬١).
ورواه الخطابي (¬٢) بالياء "حجي"، وذكر أنه يروى بكسر الحاء وفتحها، وقال غيره: فمن كسر شبهه بالحِجى الذي هو العقل؛ لأن الستر يمنع من الفساد. ومن فتحه، قال: الحِجى مقصور الطرف والناحية، وجمعه أحجاء.
قال المنذري (¬٣): وقد روي أيضًا أحجاب بالباء.
قوله: (عند ارتجاجه) الارتجاج: الاضطراب (¬٤).
والحديث الأوّل يدلّ على عدم جواز ركوب البحر لكل أحد إلا للحاجّ والمعتمر والغازي.
ويعارضه حديث أبي هريرة المتقدّم (¬٥) في أول هذا الكتاب، لأن النبي ﷺ لم ينكر على الصيادين لما قالوا له: "إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء".
وروى الطبراني في الأوسط (¬٦) من طريق قتادة عن الحسن عن سمرة قال: "كان أصحاب رسول الله ﷺ يتجرون في البحر"، وفي سماع الحسن من سمرة مقال معروف، وغاية ما في ذلك أن يكون ركوب البحر للصيد والتجارة مما